الشروط للحصول على رضوان الله
سُؤَالٌ: ما هُو أَوَُّل شَيءٍ أَقًومُ بِهِ في هَذَا الطَّرِيقِ
جَوَابٌ: لِتَبْدَأَ الطَّرِيقَ اِلَي اللهَ يَجِبُ عَلَيكَ القِيَامُ بِهِذِهِ الشُّرُوطِ الثَّلاَثَةِ
العَقِيدَةُ الصَّحِيحَةُ
سُؤَالٌ: ما هِيَ هَذِهِ الشَّرُوطُ الثَّلاَثَةِ ؟
جَوَابٌ: الشَّرْطُ الأَوَّلُ- الإِيمَانُ بِالعَقِيدَةِ وَ هِيَ أَنْ تَكُونَ مُتَوَازِنَةً مَعَ عَقَيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ الْجَمَاعَةِ و هِيِ نِابِعَةٌ عَنْ إِيمَانِكَ بِأَشْيَاءَ خَاصَةً بِينَكَ وَ بَبنَ اللهِ وَ هِيَ مِنْ سَبْعَةِ أَسَاسِيَاتٍ
الله: أَنْ تُؤْمِنُ بِاللهِ بِذَاتِهِ وَ صِفَاتِهِ عَزَّ وَجَل وَ أَنْ لا تُشْرِكَ بِاللهِ وَ أَنْ تُوقِنَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللهِ بِأَنَّ لَيسَ لَهَ مَثَيلٌ وَ لاَ يُمْكِنُ تَصَوُّرُهُ عَزَّ وَ جَل
مَلائِكَةُ: يُجِبُ عَلَينَا أَنْ نُؤْمِنَ أَنَّ للهِ مَلاَئِكَةٌ خُلِقُوا مِنْ نُورٍ قَدْ جُعِلُوا عَلَى الطّاعَةِ , لا يَأْكُلُونَ وَ لا يَشَرَبُونَ و لا يَتَّصِفُونَ بَذَكُورَةٍ و لا أُنُوثَةٍ و لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ و يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
الْكُتُبُ: يَجِبُ الاِيمَانُ بِالْكَتَبِ السَمَاوِيَّةِ المُنَزَّلَةِ على الرَّسُلِ الْمَذْكُورِينَ اِيمَانًا قَطْعِيًّا , لَكِنَّ الْمَتَابَعَةَ تَكُونُ لِلْقُرآنِ الْكَرِيمِ فَقَط لِأَنَّ كُلَّ الْكُتُبِ السَّابِقَةِ قَدْ نُسِخَتْ مِثْلُ الإِنْجِيلِ و التََورَاة
الرُّسُلُ: مِنَ الْوَاجِبِ عَلَينَا أَنْ نُؤْمِنَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالي أَرْسَلَ رُسُلاً وَأَنْبِيَاءَ إلي الأُمَمِ و قَدْ اِخْتَارَهُمْ وَ اْصْطَفَاهٌمْ مِنْ خِيَارِ خَلْقِهِ وَ هُمْ لا يَعْصُونَ اللهَ ابَدًا. لَكِنَّ يَجِبُ عَلَينَا أَنَّ نَتَّبِعَ خُطُوُاتِ رَسُولِ اللهِ محمد (صلي الله عليه و سلم) , سِيِّدِ الْكَونَينِ , إِمَامِ الاَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ فَقَطَ.
يَقُولُ اِبْنُ قَيِّمُ الْجَوْزِيَّةِ في مَدَارِجُ الصَّالِحِينَ: "أَخْبَرَ اللهُ أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ الرِّسَالَةَ وَ النَّبُوَّةَ و أَنْ يَكُونَ مَا أُنْزِلَ علي أَحَدٍ مِنْ شَيءٍ فِإِنَّهُ لا عَرَفَهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ وَ لا عَظَّمَهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ, و لا قَدَرَهُ حَقَّ قَدْرِهِ, بَلْ نَسَبَهُ إِلي ما لا يَلِيقُ بِهِ"
يَومَ القِيَامَةِ: يَجِبُ عَلَينَا أَنْ نَعْتَقِدَ أَنَّهُ لاَبُد مِنْ يَومٍ عَظِيمٍ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شَيبًا فَيُنْشَرُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ و يُحْشَرُونَ لِلْحِسَابِ ثُمَّ يَذْهَبُونَ بَعْدَ ذلك إِلَي الْجَنَّةِ أَوْ إِلي النَّارِ. اللهُ بِفَضْلِهِ و رَحَمَتِهِ يُثِيبُ الصَّالِحِينَ وَ يُعَذِّبُ الْمُخالِفِينَ بِعَدْلِهِ.
الْقَضَاءُ وَ الْقَدَرُ: يَجِبُ عَلَينَا أَنْ نُؤْمِنَ أَنَّ عِلْمَ اللهِ مُحِيطٌ بِكُلِّ زَمَانٍ وَ مَكَانٍ وَ هو قَادِرٌ على كٌلِّ شَيءٍ وَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ. وَ جَمِيعُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ مِنَ الْحَرَكَةِ وَ السُّكُونِ كَسْبُهُمْ عَلَى الْحَقِيقِةِ, لَكِنَّ اللهُ تعالى خَالِقُهَا وَ هِيَ كُلُّهَا بِمَشِيئَتِهِ وَ عِلْمِهِ وَ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ. وَ لَمْ يُجْبِرْ أحداً مِنْ خَلْقِهِ على الْكُفْرِ وَ لا عَلَى الإِيمَانِ و لا خَلَقَهُمْ مُؤْمِناً و لا كَافِراً, وَ لَكِنْ خَلَقَهُمْ أَشْخَاصاً. وَ الإِيمَانُ وَ الْكُفْرُ فِعْلُ الْعِبَادِ وَ بِمَشَيئَتِهِ خَيَّرَهُمْ. يَرْضَي اللهُ بِلأعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَ يَغْضَبُ عَلَى الأَفْعَالِ السِّيَِئَةِ لَكِنَّ في الِحَقَيقَةِ كُلُّ شَيءٍ في يَدِ اللهِ حَتَي الْخَيرِ وَ الشَّرّ أَيضًا فِي يَدِ اللهِ. يَسْتَحِيلُ في حَقِّ اللهِ كُلُّ صِفَةِ نُقْصَانٍ مِثْلُ الْكَذِبِ والظُّلْمِ وَ النَّسْيَانِ وَ النَّومِ
الحَيَاةُ بَعْدَ الْمَوتِ: يَجِبُ أَنْ نَعْتَقِدَ بِأَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ سَوفَ يُبِعَثُونَ بَعْدَ الْمَوتِ ، و بَعْدَ ذلك سَيَبَدَأُ فَصْلٌ جَدِيدٌ في حَيَاةِ الْفَرْدِ الَّذِي سَيَكُونُ أَبَدِيَّةً.
خَتَمَ النَّبُوَّةِ: نَبِيُّنَا سَيِّدُنا محمد (صلي الله عليه و سلم) خَاتِمُ الأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ مَنْ يَدَّعِي النَّبًوَّةَ بَعْدَهُ فَهُوَ كَاذِبٌ وَ هُوَ خَارِجٌ عَنِ الْعَقِيدَةِ وَ مَنْ يَتَّبِعُهُ.
و إِنَّ عِيسَي (عليه السلام) سَيَأْتِي وَ يَحْكُمُ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَةِ وَ لَيسَ هَذَا يَعْنِي أَنَّهُ سَيَأتِي كَنَبِيٍّ وَ إِنَّمَا هُوَ تَابِعٌ مُسْلِمٌ بِالشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَةِ.
الصَّحَابَةُ وَ أَهْلُ الْبَيتِ: وَ نُثْبِتُ الْخِلاَفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) أَوَّلاً لِأَبي بَكْرٍ الصِدِّيقِ (رضي الله عنه) تَفْضِيلاً لَهُ وَ تَقْدِيمًا عَلَى جَمِيعِ الأُمَّةِ، ثُمَّ لِعُمْرَ بْنِ الخَطَّابِ ( رضي الله عنه)، ثُمَّ لِعُثَمَانَ (رضي الله عنه)، ثَمَّ لِعَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (رضي الله عنه)، وَ هُمُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدُونَ وَالأَئِمَّةُ الْمُهْتَدُونَ. وَ أَهْلُ الْبَيتِ , سَيِّدَةُ الفَاطَمِةَ و سَيِّدَنَا الْحَسَنُ و سَيِّدَنا الْحُسَينُ (رضي الله عنهم) سَادَاةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ . مَنْ يُبْغِضْهُمْ أَوْ بِغَيرِ الْخَيرِ يَذْكُرُهُمْ فَهُوَ مَلْعُونٌ وَ مَنْ يَكَفِّرْهم فَهُوَ كَافِرٌ. كَلُّ زَوجَاتِ الرَّسُولِ (صلى الله عليه وسلم) أَمَّهَاتِ الْمُؤْمنين وَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَحْتَرِمَهنَّ بِكَلاَمٍ حَسَنٍ كالَسَيِّدَةَ خَدَيجَةٍ وَ السَيَّدَةَ عَائِشَةَ وَ السَيَّدَةَ حَفْصَةَ (رضى الله عنهن) و بَقِيَةِ زَوجَاتِ رِسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) .
وَلِيُ اللهِ: هُوَ الْعَارِفُ بِاللهِ المُوَاظِبٌ عَلَي الشَّرِيعَةِ وَ السُّنَةِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ اُنْثَي , الْمُجْتَنِبُ لِلسَيِّأَتِ التَارِكُ لِلدُّنْيَا الْمُقْبِلُ عَلَي الآخِرَةِ . فَالْوَلِيُ يُحَاوِلُ أَنْ يَجْتَنِبَ مِنْ الْكَبَائِرِ وَ الصَغَائِرِ دَائِمًا وَ يَخَافُ مِنْ سُوءِ الْخَاتِمَةِ.لاَ يُشَاهِدُ الْوَحْيَ و لا يَنْزِلُ عَلَيهِ, وَ تَظْهَرٌ عَلَي يَدِهِ الْكَرَامَاتُ . لَكِنَّ الأِسْتِقَامَةَ عَلَّي الدِّينِ فَوقَ كُلِّ كَرَامَةٍ .
وَلِيُ الشَّيطَانِ: هُوِ كُلُّ مَنْ يُعَارِضُ شَرِيعَةَ نَبِيِّ محمد (صلي الله عليه و سلم) لا يُمْكِنُ أَبَداً أَنْ يَكُونَ مِنْ أَولِيَاءِ اللهِ بِالرَّغَمِ مِنْ أًنَّهُ قَدْ تَظْهَرُ خَوَارِقُ عَلي يَدِهِ كَالطَّيرَانِ ، وَ الْمَشّيِ على الْمَاءِ ، وَ قِرَاءَةِ الأَفْكَارِ أَوْ أَيِ أَعْمَالٍ أُخْرَى مِنْ هَذا الْقَبِيلِ فَهُوَ مِنْ أَولِيَاءِ الشَّيطَانِ.
تَرْكُ الصَّلاَةِ أَوْ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ بِدُونِ عُذْرٍ شَرْعٍي، حَلْقُ الْلِحْيَةِ، اجْتِمَاعٌ مَعَ الْجِنْسِ الآخَرِ خُفْيَةً وَ اتِّصَالٌ مُبَاشَرٌ بِأَعْمَالٍ مَلْمُوسَةٍ، قِرَاءَةُ الْكَفِّ, كُلُّ هَذِهِ لَيسَتْ صِفَاتُ أَولِيَاءِ اللهِ.
وَ بِلإضَافَةِ إِلىَ ذَلِكَ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هًنَاكَ أََيُّ إِضَافَاتٍ, مُعَارَضَاتٍ أَوْ نَقْصٍ لِلشَّرِيعَةِ بِوَاسِطَةِ أَحْلاَمٍ وَ كَشْفٍ وَإِلْهَامٍ. وَ كُلُّ مَنْ يَدَّعِي مِثْلَ هَذاَ الشَّيءِ يُصْبٍحُ مِنْ أَتْبَاعِ الشَّيطَانِ وَلَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعَيداً. مِثْلُ الذين لا يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ ظَاهِراً وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي الْعِبَادِةِ الْمُسْتَمِرَةِ وَ يَقُولُونَ “ نَحْنُ لَسْنَا فِي حَاجَةٍ إِلَي الْعِبَادِةِ وَ الطَّاعَةِ وَ إِلَى السُّنَةِ بِسَبَبٍ أَنَّنَا وَصَلْنَا إِلَى مَصِيِرنَا”. نَعَم قَدْ وَصَلُو إِلَي مَصَيرِهِمْ وَ لَكِنَّ السُّؤَالَ هُوَ أَين؟ الْجَوَابُ: الْجَحِيمُ وَ الضَّلاَلَةُ لاَ قُرْبَ وَ رِضَا اللهِ. (شَرْحُ الْعَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَةِ . الْفِقْهَ الأَكْبَرِ , وَ تَكْمِيلً الإِيمَانِ)
يَقُولُ ابْنُ قُدَّامَة الْمَقْدِسِي فى منهاج القاصدين: فَإِذَ بَلَغَ الصَّبِيُّ , فَأَوَّلُ وَاجِبٍ عَلَيهِ تَعَلَّمُ كَلَمَةِ الشَّهَادَةِ وَ فَهْمُ مَعْنَاهَا, وَ إِنْ لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ بِالنَّظَرِ وَ الدَّلِيلِ , لِأَنَّ النَّبَيَّ اكْتَفَا مِنْ أَجْلاَفِ الْعَرَبِ بِالتَّصْدِيقِ مِنْ غَيرِ تَعَلُّمِ الدَّلِيلِ, فَذِلَكَ فَرْضُ الْوَقْتِ , ثُمََ يَجِبُ عَلَيهِ النَّظَرُ و الاسْتِدْلاَلُ
ٌ

