التوبة
سُؤَالٌ: مَا هُوَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ لِلْحُصُولِ عَلىَ رِضَا اللهِ
الجَوَابٌ: مَحْوُ جَمِيعِ الأَفْعَالِ السَّيِّئَةِ السَّابِقَةِ بِالتَّوبَةِ الصَّادِقَةِ
وَ مِنَ الْجَيَّدِ جِداً أَنْ يَقْضِيَ الشَّخْصُ مَا بِقَيَ مِنْ حَيَاتِهِ فِي طَاعِةِ اللهِ و يَعِيشَ حَيَاتَهُ وِفْقًا لِطَرِيقَةِ الرَّسُولِ (صلي الله عليه و سلم), وَلَكِنَّ إِذَا كَانَ الشَّخْصُ فِي المَاضِي قَدْ تَجَاوَزَ حَقاً مِنْ حَقُوقِ اللهِِِ تعالى أو حقاً من حقوق نَبِيِّهِ (صلي الله عليه و السلم) أو ظلم نََفْسَه ، أَوْ أحداً مِنَ الْخَلْقِ ، يَجِبُ عَلَيهِ أَنْ يٌؤَدِّيَ الحَقُوقَ وَ يُرْجِعَهَا إِلَى أَهْلِهَا وَيَطْلُبَ منهم الْعَفْوَ السَمَاحَ
حُقُوقُ اللهِ عَزَّ وَ جَلَ
سُؤَالٌ: مَا هِيَ حُقُوقُ اللهِ
جَوَابٌ: حَقُوقُ اللهِ هِيَ:
1) أَنْ لاَ تُشْرِكَ بِاللهِ فِي ذَاتِهِ وَ صِفَاتِهِ
2) الْعِبَادَةُ تَكُونُ لِرِضَا اللهِ فَقَط وَلَيسَتْ لِشُهْرَةِ عِنْدَ النَّاسِ
يَقُولُ ابْنُ قَيِّمِ الْجَوزِيَّة فى مدارج السالكين: أَمَّا الشِّرْكُ, فَهُوَ نَوْعَانٌ: أَكْبَرُ وَ أَصْغَرُ.
فَالاَكْبَرُ; لاَ يَغْفِرُهُ اللهُ إِلاَ بِالتَّوبَةِ مِنْهُ. وَ هُوَ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ دُونِ اللهِ نِداً, يُحِبُّهُ كَمَا يُحِبُّ اللهَ. وَ هُوَ الشِّرْكُ الَّذِي تَضَمَّنَ تَسْوِيَةَ آلِهَةِ الْمٌشْرِكِينَ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ
وَ أَمَّا الشَرْكُ الاَصْغَرُ: كَالرِّيَاءِ , وَ التَصَنَّعِ لِلْخَلْقِ , وَ الْحَلْفِ بِغَيرِ اللهِ كَمَا ثَبَتَ عَنْ النَبِيِّ (صلي الله عليه و سلم) أَنَّهُ قَالَ “ مَنْ حَلَفَ بِغَيرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ” رَوَاهُ التِّرْمَذِي
3) تَأْدِيَةُ قَضَاءِ الصَّلاَةِ – الفَرَائِضَ فَقَط (مِنَ الْبُلُوغِ) و قَضَاءِ الصَّومِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ فَقَط (مِنَ الْبُلُوغِ)، قَضَاءِ الزَّكَاةِ مِنَ السَّنَوَاتِ المَاضِيَة ِ، وَ تَأْدِيَةُ حَجٍّ عِنْدَ وُجُودِ الاِسْتِطَاعَةِ
4) أَداَءُ النُّذُورِ الَّتِي لَمْ تُحَقَّقْ حَتَّى الآنَ أَوْ الْوَعْدِ الَّذِي لَمْ تَفِ بِهِ مَعَ التَّوبَةِ
حَقُوقُ نَبِيِّنَا محمد (صلي الله عليه و سلم)
سُؤَالٌ: مَا هِيَ حَقُوقُ نَبَيِّنَا سَيِّدِنا محمد (صلي الله عليه و سلم)
جَوَابٌ: حَقُوقُ النَّبِيِّ (صلي الله عليه و سلم) الْكَبِيرَةُ وَ هِيَ:
1) إِيمَانٌ بِالرَّسُولِ (صلي الله عليه و سلم) إِيمَانًا كًامِلاً
2) حُبُّ الرَّسُولِ (صلي الله عليه و سلم) أَكْثَرُ مِنْ نَفْسِكَ و وَالِدَيكَ
و أَوْلاَدِكَ وَ أَزْوَاجِكَ
3) الاِحْتَرَامُ وَ التَّوقِيرُ لَهُ (صلي الله عليه و سلم) وَ كَلُّ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ يَعْنِي دِينُهُ , سُنَّتُهُ , وَ طَرِيقَةُ حَيَاتِهِ
4) إِتِّبَاعُ دِّينِ وَ شَريعَةِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ محمد (صلي الله عليه و سلم), يَعْنِي مُتَابَعَةُ حَيَاتِهِ بِنَفْسِك
5) دَعْوَةُ الآخَرِينَ إِلى دِينِ وَ شَرِيعَةِ وَ سُنَّةِ النَّبِيِّ (صلي الله عليه و سلم) وَ إِبْلاَغِهَ.ا
حَقُوقُ النَّفْسِ
سُؤَالٌ: مَا هِيَ حَقُوقُ النَّفْسِ
حَقُوقُ الَّنَفْسِ هِيَ:
1) إِنْقَاذُ النَّفْسِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَ نَارِ جَهَنَّمِ
2) الإِهْتِمُامُ بِالصِّحَةِ
3) إِعْطَاءُ الْجِسْمِ مَا يَكْفِي مِنْ الرَّاحَةِ وَالنَّومِ
4) الإِهْتَمَامُ بِالنَّظَافَةِ
5) أَنْ يَكُونَ الأَكَلُ حَلاَلاً
حَقُوقُ يَقِيَةِ الخَلْقِ
سُؤَالٌ مَا هِِيَ حَقُوقُ بَقِيَّةِ الْخَلْقِ؟
جَوَابٌ: هُنَاكَ ثَلاَثُ فِئَاتٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِحَقِّ النَّاسِ
الْحَقُوقُ الْمَالِيَةُ: مُتَعَلِّقَةٌ بِالثَّرْوَاتِ وَ الْمُمْتَلَكاَتِ - إِذاَ كَانَ لَدَيكَ فِي الْمَاضِي الْحَصُولُ عَلَى ثَرْوَةٍ غَيرِ مَشْرُوعَةٍ كالسَّرِقَةِ وَ الْغِشِّ وَ غَيرِهَا فَيَنْبَغِي عَلَيهِ أَنْ يُعِيدَ الْحَقُوقَ إِلى أَصَحَابِهَا أَوْ إِلَى وَرَثَتِهَا (أَوْلاَدٌ وَ أَقَارِبٌ بَعْدَ وَفَاتِهِ) وَ أَنْ يَطْلُبَ الْعَفْوَ وَالْمَسَامَحَةَ مِنْهُمْ حَتَّى وَ لَوْ لَزِمَ ذَلِكَ الإِلْحَاحُ وَالتَوَسُّلُ مِنْ صَاحِبِ ذَلِكَ الْحَقِ
الحَقُوقُ الذَّاتِيَّةُ: وَ إِذاَ اعْتَدَيتَ عَلَى أَيِّ شَخْصٍ جَسَدِيًّا أَوْ بِالقَولِ كَالْغِيبَةِ , الْهَمَزِ وَ الَّنمِيمَةِ وَ الْكَذِبِ فَيَجِبُ أَنْ يَطْلُبَ الْمُسَامَحَةَ مِنْهُ أَيْضاً
حَقُوقٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعِزَّةِ: إِذاَ كَانَ الإِثْمُ مُتَعَلِّقًا بِالْعِزَّةِ كَالْتًهْمَةِ الْبَاطِلَةِ , وَ الاِسْتِهْزَاءِ و الْبُهْتَانِ يَجِبُ أَنْ يَطْلُبَ الْمُسَامَحَةَ مِنْهُ أَيْضَا.
مُلاَحَظَةٌ :لا يَكْفِي أَنْ يَحْصُلَ الإِنْسَانُ علي مَغْفِرَةٍ وَ مُسَامحة بِمُجَرَّد مُسَامَحَةِ الآخَرِينَ لَهُ بَلْ يَجِبُ عَلَيهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ وَ يَسْتَسْمَحَ مِن رَبِّهِ أيضًا
إِذَا كَانَ قَتَلَ أَيَّ حَيَوَانٍ أَو طَيرٍ أَو حَشَرَةٍ بِفِعْلِ الاَذَي بِغَيرِ الْحَقِّ إِذَنْ يَجِبُ أَنْ يَطْلًبَ الْمَغْفِرَةَ مِنَ اللهِ.
في النِّهَايَةِ يَجِبُ عَلَيهِ مُرَاجَعِةُ نَفْسِهِ وَ الإِسْتِسْمَاحٌ مِنَ اللهِ عَلَى فِعْلِهِ. قَائِلاً : يَا رَبِّى كُلُّ الحَقُوقِ الَّتِى انْتَهَكْتُ أَصْحَابَهَا أَرْجُو أَنْ تَغْفِرَ لِى وَ تَرْحَمْنِى إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُِ

