تنقية الروح - المستوي الثالث

وَ هِيَ غَيرُ تَزْكِيَةِ الْجِسْمِ وَ الذِّهْنِ , هُنَاكَ ذُنُوبٌ خَفِيَّةٌ خَطِرَةٌ عَلَى الأِنْسَانِ وَ قَدْ تَذْهَبُ بِهِ إِلَى جَهَنَّمِ  كَالْحَسَدِ , الْبُغْضِ , التَّكَبُّرِ , الرِيَاءِ, حُبًّ الدُّنْيَا . كُلُّ هَذِهِ الصَّفَاتِ يَجِبُ أَنْ تُزَالَ وَ أن تُبَدَّلَ بَالصِّفَاتِ الحَسَنَةِ كَالصَّبَرِ, وَ الشُّكَرِ, التَوَاضُعِ, وَ حُبِّ اللهِ, وَ الزُّهَدِ.

يَقُولُ ابْنُ قُدَامَةُ المَقْدِسِي فى منهاج القاصدين: “اِعْلَمْ أَنَّ الخُلُقَ الحَسَنِ صِفَةَ الأَنْبِيَاءَ وَ الصِّدِّيقِينَ , وَ أَنَّ الأَخْلاَقَ السَّيِّئَةَ سَمُومٌ قَاتَلَةٌ , تَنْخَرِطُ بِصَاحِبِحَا فِي سِلْكِ الشَّيطَانِ , وَ أَمْرَاضٌ تَفُوتُ حَيَاةَ الأَبْدِ , فَيَنْبَغِي أَنْ تَعْرِفَ العِلَلَ ثُمَّ التَّشْمِيرُ فِي مُعَالِجِهَا“ وَ فِي فِقْرَةٍ أُخْرَي يَقُولُ: “ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَرَادَ التَوَاضُعَ تَكَلَّفَ أَفْعَالَ المُتَوَاضِعِينَ , وَ كَذَلِكَ جَمِيعَ الأَخْلاَقِ المَحْمًودَةِ فَإِنَّ لِلْعَادَةِ أَثَرًا فِي ذَلِكَ , كَمَا أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ كَاتِبًا تَعَاطَي فِعْلَ الكِتَابَةِ , أَوْ فَقِيهَا تَعَاطَي فِعْلَ الفُقَهَاءِ مِنَ التَّكْرَارِ , حَتَي يَنْعَطِفَ عَلَي قَلْبِهِ صِفَةَ الفِقْهِ , إِلاَ أَنَّهُ لاَ يَنَبَغِي أَنْ  يَطْلُبَ تَأْثِيرًا ذَلِكَ فِي يَومَينِ أَو ثَلاَثَةِ , وَ إِنَّمَا يُؤَثَّرُ مَعَ الدَّوَامِ , كَمَا لاَ يَطْلَبُ فَي النَّمُوِّ عَلُوَّ القَامَةِ فِي يَومَينِ أَو ثَلاَثَةِ , وَ لِلدَّوَامِ تَأْثِيرٌ عَظِيمٌ

الشَخْصُ يَقْضِي عُمْرَهُ فِي أَرْبَعِ حَالاَتٍ

1) الإِطَاعَةُ
2) المَعْصِيَةُ
3) النِّعْمَةُ
4) المُصِيبَةُ

في هَذِهِ المَرْحَلَةِ نَفْهَمُ كَيفَ نَتَجَاوَبُ مَعَ كَلِّ حَالَةٍ مِنْ هَذِهِ الْحَالاَتِ بِالطَّرِيقَةِ الصَّحِيحِةِ مِمَّا يَنْتِجُ بِتَحْوِيلِ الحَالِ إلِىَ نِعْمَةٍ وَ بِالْمُقَابِلِ تَكُونُ النَّتِيجَةُ أَنْ تُوصِلُكَ إِلَى حَيَاةٍ طَيِّبَةٍ

1) رَدَّةُ الْفِعْلِ الصَّحِيحِةِ عِنْدَمَا تَكُونُ فِي حَالَةِ الطَّاعَةِ هِيَ: التَضَرُّعُ , العُبُودِيَّةُ , الاِخْلاَصٌ
2) رَدَّةُ الْفِعْلِ الصَّحِيحِةِ عِنْدَمَا تَكُونُ فِي حَالَةِ المَعْصِيَةِ هِيَ: النَّدَمُ , الإِسْتِحْيَاءُ , الاِسْتَغْفَارُ , و التَّوبَةُ
3) رَدَّةُ الْفِعْلِ الصَّحِيحِةِ عِنْدَمَا تَكُونُ فِي حَالَةِ النِّعْمَةِ هِيَ: أَنْ تَنْسَبَ هَذَهِ النِّعْمَةَ إِلَى اللهَ تَعَالَى, وَاهِبُ النِّعْمِ
4) رَدَّةُ الْفِعْلِ الصَّحِيحِةِ عِنْدَمَا تَكُونُ فِي حَالَةِ المُصِيبَةِ هِيَ: الصَّبْرُ و تَّجَنُّبُ المَعَاصِي وَ الرُّجُوعُ إِلىَ اللهِ

فيِ كُلُّ ذَلِكَ عَشَرَ دَرَجَاتٍ لِتَدْرِيبِ الطَّالِبِ رُوحِيًّا وَ جَسَدِيًّا وَ عَقْل

ِ